عبد اللطيف البغدادي

245

التحقيق في الإمامة وشؤونها

جاءت لإحيائنا ، ومعنى هذا إنّا إن أجبنا دعوة نبينا فنحن أحياء وإلاّ فنحن أموات غير أحياء ، كما قال عز من قائل : ( أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( [ النحل / 22 ] . وقال تعالى : ( إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ( 80 ) وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلاَلَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلاَ مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ ( [ النمل / 81 - 82 ] ، و [ الروم / 51 - 52 ] . ولم يقم أيضاً بهذهِ الدعوة إلى الله وإلى دينه القويم بتمامه وكماله نيابة عن النبي ( ص ) مثل ما قام به - بلا تغيير ولا تبديل ، ولا زيادة ولا نقيصة - عليّ الذي يقول فيه النبي ( ص ) " { لا يؤدّي عني إلاّ أنا أو علي } ( 1 ) . وهكذا أئمة الهدى الأحد عشر من أبنائه المعصومين من بعده وخلفائه في أمته وورثة علومه " الدعاة إلى الله ، والأدلاءِ على مرضاة الله ، والمستقرين في أمر الله ، والتاميّن في محبة الله ، والمخلصين في توحيد الله ، والمظهرين لأمر الله ونهيه ، وعباده المكرمين الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ( 2 ) .

--> ( 1 ) راجع مصادر الحديث ونصوصه في كتاب ( أبو هريرة ) لآية الله السيد عبد الحسين شرف الدين ص 119 - 135 ط بيروت / المعارف . ( 2 ) ( مفتاح الجنات ) ج 2 ص 212 من زيارة الجامعة الكبيرة .